الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

447

تفسير روح البيان

ونبعتها أو عاقبة هلاك ثمود كما يخاف سائر المعاقبين من الملوك والولاة فيترحم بعض الترحم وذلك أن اللّه تعالى لا يفعل الا بحق وكل من فعل بحق فإنه لا يخاف عاقبة ولا يبالي بعاقبة ما صنع وان كان من شأنه الخوف وقال بعضهم ولا يخاف هو اى قدار ولا هم ما يعقب عقرها ويتبعه وما يترتب عليه من أنواع البلاء والمصيبة والعقاب مع أن صالحا عليه السلام قد أخبرهم بها تمت سورة الشمس في أوائل شهر ربيع الآخر تفسير سورة الليل احدى وعشرون آية مكية وقيل فيها مكي ومدنى بسم الله الرحمن الرحيم وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى إذا للحال لكونها بعد القسم كما مر في السورة السابقة اى اقسم بالليل حين يغشى الشمس ويغطيها ويسترها كقوله والليل إذا يغشاها فعدم ذكر المفعول للعلم به أو النهار أو كل ما يواريه بظلامه فعدم ذكر المفعول للتعميم والليل عند أهل النجوم ما بين غروب الشمس وطلوعها وعند أهل الشرع ما بين غروبها وطلوع الفجر الصادق لعله المراد هنا والنهار ما يقابله ( وفي كشف الاسرار ) اللّه تعالى شب را مرتبتي وشرفى داد كه آنرا در قرآن مجيد محل قسم خود كردانيد واين شرف از ان يافت كه شب در آيد دوستان خدا تنها در مناجاة شوند همه شب شراب صفا مى نوشند وخلعت رضا مىپوشند وعتاب محبوب مىنيوشند وچون وقت سحر باشد كه فرمان رسد تا درهاى اين قبهء پيروزه باز كشايند ودامنهاى سراد قات عرش مجيد براندازند ومقربان حضرت بأمر حق خاموش شوند آنكه جبار كائنات در علو وكبرياى خود خطاب كند كه الا قد خلا كل حبيب بحبيبه فأين احبائى يعنى هر دوستى با دوست خود در خلوت وشادى آمدند دوستان من كجااند الليل داج والعصاة نيام * والعابدون لذي الجلال قيام وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ظهر بزوال ظلمة الليل اى ان كان المغشى غير الشمس أو تبين وتكشف بطلوع الشمس اى ان كان المغشى الشمس واختلاف الفاصلتين بالمضي والاستقبال لما ذكرنا في السورة السابقة وفيه إشارة إلى القسم بليل غيب الهوية المطلقة إذا يغشى نهار التعينات الاعتبارية على أهل الذوق والشهود وبنور نهار الوجودات المقيدة إذا تجلى بسبب التعينات العقلية بالنسبة إلى أهل الحجاب والاحتجاب وقال القاشاني اقسم بليل ظلمة النفس إذا ستر نور الروح إذا تجلى وظهر من اجتماعهما وجود القلب الذي هو عرش الرحمن فان القلب يظهر باجتماع هذين له وجه إلى الروح يسمى الفؤاد يتلقى به المعارف والحقائق ووجه إلى النفس يسمى الصدر يحفظ به السرائر ويتمثل فيه المعاني وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ما عبارة عن صفة العالم كما في وما بناها وانها لتوغلها في الإبهام أفادت أن الوصف الذي استعلمت هي فيه بالغ إلى أقصى درجات القوة والكمال بحيث كان مما لا يكتنه كنهه وانه لا سبيل للعقل إلى إدراكه بخصوصه وانما الممكن هو إدراكه بأمر عام صادق واللامان للحقيقة ويجوز